منتدي اتباع المصطفى
اهلا بكم في منتدى اتباع المصطفى الداعم لبرنامج قمر المسلم اتمنى ان تستمتعوا معنا في منتدى المتواضع حاول ان تسجل في المنتدى وتستفيد وتفيد اخوانك شرفنا مروركم

اخبكم / محمد شعبان صبري مدير الموقع


اتباع المصطفى..ضرارالعبيدي ..والمديرالعام محمد شعبان صبري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آيات وتفسير لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -3-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله الخضيري
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 16
العمر : 36
عدد مساهمات الاعضاء :
0 / 1000 / 100

كيف تعرفت علينا : دعوة عضو
تاريخ التسجيل : 24/01/2009

مُساهمةموضوع: آيات وتفسير لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -3-   الخميس يونيو 09, 2011 11:52 pm



آيات وتفسير لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -3-

تفسير آيات من سورة النبأ

تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة)

هذه الجلسة نتكلم فيها عن قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .

)[المائدة:6] إلى آخر الآية، ففي هذه الآية يأمر الله عز وجل عباده المؤمنين إذا قاموا إلى الصلاة أن يغسلوا وجوههم وأيديهم إلى المرافق ويمسحوا برءوسهم ويغسلوا أرجلهم إلى الكعبين.

واعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا صدَّر الآية بقوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } [المائدة:6]، فإنه: إما خيراً تؤمر به، وإما شراً تنهى عنه، كما قال ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: [ إذا قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } [البقرة:104] فارعها سمعك؛ فإما خيراً تؤمر به، وإما شراً تنهى عنه ]، وهذه الآية التي نتكلم عنها الآن هي خيرٌ يأمرنا الله به.

{ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } [المائدة:6] أي: عزمتم على القيام إليها، فافعلوا ما ذكر، وإنما أمر الناس أن يتطهروا هذا التطهر؛ لأنهم يقفون بين يدي الله عز وجل في صلاتهم يناجون الله بكلامه وتسبيحه وتعظيمه ودعائه، فالصلاة روضة من رياض العبادات، فلهذا أمر الله بالطهارة عند فعلها.

تفسير قوله تعالى: ( فاغسلوا وجوهكم )

قوله عز وجل: { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } [المائدة:6] قد يقول قائل: أين غسل الكفين الذي يكون قبل غسل الوجه؟ والجواب أن نقول: إن غسل الكفين ليس شرطاً لصحة الوضوء، بل هو سنة من سنن الوضوء، إن قام بها الإنسان أثيب عليها، وإن لم يقم بها فلا حرج عليه في ذلك، وأول فروض الوضوء غسل الوجه، والوجه قال العلماء: إن حده عرضاً من الأذن إلى الأذن، وحده طولاً من منحنى الجبهة من الأعلى إلى أسفل اللحية، حتى ما نزل من اللحية يعتبر من الوجه؛ لأنه مأخوذٌ من المواجهة، والإنسان يواجه غيره بكل هذا الجزء من بدنه، ويدخل في غسل الوجه المضمضة والاستنشاق؛ وذلك لأن الأنف والفم عضوان في الوجه، وعليه فيبدأ أولاً بالمضمضة ثم الاستنشاق ثم يغسل جميع الوجه.

تفسير قوله تعالى: ( وأيديكم إلى المرافق )

قوله عز وجل: { وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ } [المائدة:6] (المرافق) هي المفاصل بين العُضد والذراع، وسميت مرافق؛ لأن الإنسان يرتفق بها عند الاتكاء عليها في حال الجلوس والاضطجاع، فهي مرفق يرتفق بها الإنسان، والمرافق داخلة في الغسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسلها، ويجب أن نعلم أن اليد تغسل من أطراف الأصابع إلى المرفق؛ لأن الله قال: { وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ } [المائدة:6]، فلا بد أن يغسل من أطراف الأصابع إلى المرافق، وكثير من الناس ربما يغسل الذراع فقط دون أن يغسل الكف؛ إما جهلاً منه، أو ظناً أن غسل الكف قبل غسل الوجه كافٍ في ذلك، ولكن يجب أن ننتبه؛ لأنه لا بد من أن نغسل جميع اليد التي أمر الله بغسلها من أطراف الأصابع إلى المرفق.

تفسير قوله تعالى: ( وامسحوا برءوسكم )

ثم قال تعالى: { وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ } [المائدة:6] ففصل الرأس عما قبله؛ لأن طهارته بالمسح وليست بالغسل، والحكمة من كونه مسحاً مشقة غسله لا سيما في أيام الشتاء، وفيما إذا كان له شعر كثير، فإنه يشق عليه وربما يضره، فلهذا خفف تطهير الرأس فكان بالمسح.

وفيه تخفيفٌ ثانٍ وهو: أنه لا يكرر مسحه بخلاف بقية الأعضاء، فإن الأفضل أن تكرر ثلاث مرات، أما الرأس فلا يكرر.

وفيه تخفيفٌ ثالث وهو: أنه يجوز أن يمسح على العمامة إذا كان على رأسه عمامة، فما دامت على رأسه فله أن يمسح سواء لبسها على طهارة أو لم يلبسها على طهارة، وسواء مسحها في خلال يوم وليلة أو أكثر من ذلك؛ لأنه لا تحديد لها، ولا يشترط أن تلبس على طهارة؛ لأن ظاهر السنة عدم اشتراط ذلك.

ففي تطهير الرأس ثلاث تخفيفات: الأول: أنه مسح لا غسل.

الثاني: أنه يمسح مرةً واحدة ولا يكرر.

الثالث أنه يصح أن يمسح على العمامة ما دامت على رأسه، كما جاءت به السنة.

ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقَّت للعمامة كما وقَّت للخفين، الخفان على الرجل لهما يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر.

ولم يثبت أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علل مسحها بأن يلبسها على طهارة، فـ المغيرة بن شعبة روى أنه مسح على العمامة وعلى الخف، والخف قال فيه: ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ).

والعمامة لم يذكر فيها ذلك، فدل هذا على أنه لا يشترط في لبس العمامة أن يلبسها على طهارة، ولا يشترط لها مدة معينة، وقياسها على الجورب قياسٌ مع الفارق؛ لأن الجورب ملبوس على عضوٍ يغسل، وأما العمامة فهي ملبوس على عضوٍ يمسح، وطهارته مخففة في الأصل.

تفسير قوله تعالى: ( وأرجلكم إلى الكعبين )

ثم قال تعالى: { وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } [المائدة:6] (أرجلكم) فيها قراءتان سبعيتان؛ (أرجلَكم) بالنصب، و(أرجلِكم) بالجر، فأما على قراءة النصب (أرجلَكم) فإنها معطوفة على الوجه، أي: اغسلوا وجوهكم وأرجلكم، أي: واغسلوا أرجلكم، وأما على قراءة الجر و(أرجلِكم) فهي معطوفة على (رءوسكم) أي: امسحوا بأرجلكم.

فإذا قيل: كيف يمكن أن نوجه هاتين القراءتين: أن الرِّجل تمسح أو أنها تغسل؟ ف



الجواب

أن يقال: إن السنة بينت متى تمسح ومتى تغسل، فإذا لُبست الجوارب أو الخفين فإن فرضها المسح، وإذا كانت مكشوفة فإن فرضها الغسل، فتكون القراءتان منزَّلتين على حالين للرِّجل في حال الكشف يجب الغسل، وفي حال اللبس يكفي المسح، وبهذا نكون عملنا بالآية الكريمة على الوجهين في القراءة.

فإن قلت: هل يجوز أن نقرأ بالقراءتين فنقول: (وأرجلَكم)، (وأرجلِكم)؟ الجواب: أما في حال واحدة فلا، وأما أن تقرأ هذه أحياناً وهذه أحياناً فنعم، والأفضل لمن كان يعرف قراءتين في الآية أن يقرأ بهذه القراءة أحياناً وبالقراءة الأخرى أحياناً وذلك لوجهين: الوجه الأول: أن ذلك اتباع للسنة؛ لأن القراءتين كلتاهما قد وردت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الوجه الثاني: لئلا ينسى وجهاً ثبتت به الآية الكريمة؛ لأنه إذا لم يتابع ويقرأ بالقراءة هذه أحياناً وهذه أحياناً نسي القراءة التي كان لا يقرأ بها، فيكون قد نسي وجهاً من أوجه القراءات التي جاءت بها الآية الكريمة، ولكن يشترط أن تكون القراءة فيما بينه وبين نفسه، أو فيما بينه وبين زملائه من طلبة العلم، أما عند العامة فلا يقرأ بالقراءة غير الموجودة في المصحف الذي بين أيديهم؛ لأنه إذا قرأ بقراءة أخرى غير الموجودة في أيديهم حصل في هذا ارتباك عند العامة ويقولون: كيف يغير القرآن؟ كما لو قرأ شخص قوله تعالى: { فَتَبَيَّنُوا } [النساء:94] وقرأ (فَتَثَبتُوا) في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا } [النساء:94] لو قرأ (فَتَثَبتُوا) أمام العامة لأنكروا عليه، ورموه بما يرمونه به من مخالفة القرآن الذي بين أيديهم، ثم حصل عندهم اضطراب وشك، فلهذا لا نرى من الأفضل، بل لا نرى من الأحسن أن يقرأ الإنسان أمام العامة بقراءة غير المشهورة بينهم لما فيه من هذين المحذورين، أما فيما بينه وبين نفسه فالأفضل أن يحفظ القراءات، ويقرأ بهذه مرة وبهذه مرة للسببين اللذين ذكرناهما.

وقوله تعالى: { وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } [المائدة:6] الكعبان: هما العظمان الناتئان في أسفل الساق، وهم داخلان في الغسل، كما ثبت ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه صفة الوضوء التي أمر الله بها عند إرادة فعل الصلاة.

لكن له فروض وسنن نذكرها الآن على الوجه الأكمل: المسنون إذا حضر الماء أو حضر وهو في الحمام وأراد أن يتوضأ من صنبور الماء؛ فإنه ينوي، والنية معروفة فلا بد أن ينوي الإنسان إذا كان عاقلاً، ويسمي، ويغسل كفيه ثلاث مرات، ثم يتمضمض، ويستنشق ثلاث مرات؛ المضمضة والاستنشاق بكفٍ واحدة ثلاث مرات، وإن شاء تمضمض واستنشق من كفٍ واحدة ثلاث مرات، وإن شاء فصل؛ فيتمضمض ثلاثاً ثم يستنشق ثلاثاً، والأمر في هذا واسع، ثم يغسل وجهه ثلاث مرات، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم يمسح برأسه مرةً واحدة: يقبل بيديه ويدبر؛ يبدأ بالناصية، ويسحب يديه إلى العنق، ثم يرجع إلى الناصية ويمسح بأذنيه؛ لأن الأذنين من الرأس، فهما في الرأس كالأنف والفم في الوجه، فيمسح الأذنين بإدخال السبابتين في صماخيهما، ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، ثم يغسل رجليه من أطراف الأصابع إلى الكعبين ثلاث مرات، والسنة أن يخلل الأصابع: أصابع اليدين وأصابع الرجلين ليتيقن دخول الماء إلى ما بين الأصابع، لا سيما أصابع الرجل؛ لأنها متلاصقة، وبعد هذا الوضوء السابغ يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

فإن الإنسان إذا فعل هذا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، وبهذا يكون قد طهر ظاهره وباطنه؛ أما ظاهره فبالضوء، وأما باطنه فبكلمة الإخلاص شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وسؤاله الله تعالى أن يجعله من التوابين؛ لأن التوبة تطهير للنفوس من الذنوب، وأن يجعله من المتطهرين.

أسأل الله أن يطهر قلوبنا جميعاً من دنس الشرك والشك والحقد والبغضاء للمسلمين، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين وصالحين مصلحين إنه جواد كريم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

لقاء الباب المفتوح [8]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
آيات وتفسير لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -3-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي اتباع المصطفى :: المنتدي الاسلامي :: المنتدي الاسلامي العام-
انتقل الى: